الثقافة الأردنية… مسيرة علمٍ وهوية في يوم العلم

الثقافة الأردنية… مسيرة علمٍ وهوية في يوم العلم



في ظل احتفالات المملكة بـ يوم العلم الأردني، تتجدد معاني الانتماء والهوية، ويبرز الدور المحوري للثقافة بوصفها أحد أعمدة بناء الدولة الأردنية الحديثة، حيث لم تعد الثقافة مجرد نشاطٍ إبداعي، بل أصبحت رافعة تنموية حقيقية تسهم في تشكيل الوعي وتعزيز الانتماء الوطني.

ومن هذا المنطلق، تؤكد جمعية نهر اليرموك للتنمية الثقافية أن القطاع الثقافي في الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا ونموًا متسارعًا، مدفوعًا برؤية وطنية تؤمن بأن الثقافة عنصر أساسي في التنمية المستدامة، وأداة فاعلة في مواجهة التحديات وبناء مجتمع متماسك ومبدع.

لقد أسهمت الجهود الرسمية والمؤسساتية، إلى جانب المبادرات المجتمعية، في توسيع دائرة الفعل الثقافي، من خلال دعم الإبداع الأدبي والفني، وتمكين الشباب، وتعزيز الصناعات الثقافية، إضافة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة في المشهد الثقافي، مما أتاح وصولًا أوسع للمنتج الثقافي الأردني محليًا وعربيًا وعالميًا.

كما شهدت المنصات الثقافية والمبادرات التطوعية نموًا نوعيًا، حيث لعبت دورًا مهمًا في اكتشاف المواهب ورعايتها، وإتاحة الفرص أمام المثقفين للتعبير عن رؤاهم وإنتاجهم، وهو ما انعكس إيجابًا على الحراك الثقافي العام، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي بتجارب متنوعة وحديثة.

وتؤمن الجمعية أن هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ما عزز من حضور الثقافة كقوة ناعمة تعكس صورة الأردن الحضارية وتاريخه العريق.

وفي يوم العلم الأردني، تقف الثقافة جنبًا إلى جنب مع باقي القطاعات الوطنية، لتؤكد أن الراية التي نرفعها ليست فقط رمزًا للسيادة، بل أيضًا عنوانٌ للوعي، والإبداع، والانفتاح على المستقبل.

ختامًا، تدعو جمعية نهر اليرموك للتنمية الثقافية إلى الاستمرار في دعم القطاع الثقافي، والاستثمار في الطاقات الشبابية، وتعزيز الشراكات الثقافية، بما يضمن استدامة هذا النمو، وترسيخ مكانة الأردن كمركز ثقافي فاعل في المنطقة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology