جمعية نهر اليرموك للتنمية الثقافية
يمتاز الأردن بإرث ثقافي وتاريخي عريق، من ضفاف نهر اليرموك الخالد إلى قمم جبال الشراة. ومع تسارع الثورة الرقمية، يبرز السؤال: كيف يمكننا توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة هويتنا الوطنية؟ إننا في جمعية نهر اليرموك نؤمن بأن التقنية هي "خادم للثقافة"، وإليك 5 طرق عملية للاستفادة منها في سياقنا الأردني:
1. رقمنة وصيانة الموروث الشعبي والشفهي
يمكن للشباب الأردني استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل التسجيلات القديمة للأجداد (الحكايا، الهجيني، والشعر النبطي) إلى نصوص مكتوبة ومنقحة بدقة عالية. كما تساهم تقنيات "ترميم الصور" في إحياء الأرشيف الفوتوغرافي للقرى والمدن الأردنية، مما يحفظ ذاكرتنا الوطنية من الاندثار.
2. الترويج السياحي الثقافي بلغات العالم
تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي ترجمة المحتوى الثقافي الأردني إلى عشرات اللغات العالمية بلمحة بصر. يمكن للمثقفين والشباب إنشاء "مرشد سياحي افتراضي" ذكي يشرح تاريخ المواقع الثقافية في إربد أو أم قيس أو اليرموك للسياح الأجانب، مما يسهم في نشر رسالتنا الثقافية للعالم أجمع.
3. تعزيز اللغة العربية والمحتوى المحلي
يواجه المحتوى الأردني على الإنترنت نقصاً في بعض المجالات. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة "مساعد كاتب" لتوليد مقالات وأبحاث تتناول الشخصيات الثقافية الأردنية والأحداث التاريخية، مما يثري المحتوى الرقمي العربي بمعلومات دقيقة وموثقة تخضع لمراجعة العقل البشري.
4. الإبداع الفني المستوحى من الهوية الوطنية
يمكن للفنانين والمصممين الشباب استخدام برامج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي لدمج "الزخارف الأردنية" و"النسيج التراثي" في تصاميم عصرية. هذا التمازج يخلق فنوناً بصرية جديدة تجمع بين عراقة "المدرقة والشماغ" وبين التصميم الرقمي الحديث، مما يجعل التراث مواكباً لروح العصر.
5. تحليل البيانات الثقافية لدعم صناع القرار
تساعد تقنيات تحليل البيانات في فهم اهتمامات الشباب الأردني الثقافية بشكل أفضل. من خلال تحليل ما يبحث عنه الناس وما يفضلونه من فعاليات، تستطيع الجمعيات والمؤسسات الثقافية تصميم برامج وندوات تلبي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، مما يضمن كفاءة التأثير الثقافي.
خاتمة من الجمعية: إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد "أرقام ومعادلات"، بل هو ريشة جديدة في يد المثقف الأردني. ندعو شبابنا في جمعية نهر اليرموك ليكونوا الرواد في هذا المجال، متمسكين بجذورهم ومنطلقين بعقولهم نحو آفاق التكنولوجيا الرحبة.
